محمد بن علي البلنسي

393

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

في ذلك أنزل اللّه تعالى : فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما . . . « 1 » إلى آخر الآية ، واللّه أعلم بصحة ذلك « 2 » . وكان أمر آدم بعده لابنه شيث ، وكان نبيا ، أنزل اللّه عليه خمسين صحيفة « 3 » وإليه أنساب جميع بني آدم ، لأن سائرهم انقرضت أنسابهم في الطوفان « 4 » . وحكي أنه ولد مفردا دون توأمته « 5 » . وقيل « 6 » : كانت له توأمة اسمها : عزورا . ووقع في « مختصر العين » « 7 » في قول العرب : « وهي بن بي » لمن لا يعرف ، لأنّ هيّا كان من ولد آدم ، فانقرض نسله ، واللّه أعلم . ( سي ) : وذكر المسعودي « 8 » : أنه « 9 » قتله ببلاد دمشق من أرض الشام . وذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي « 10 » - رضي اللّه عنه - : أنه قتله بجبل ثور .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية : 189 . ( 2 ) سيأتي بيان ذلك وذكر أقوال العلماء في هذه الرواية عند الحديث عن هذه الآية في سورة الأعراف إن شاء اللّه . ( 3 ) المعارف لابن قتيبة : 20 ، وأخرجه الطبري في تاريخه : ( 1 / 152 ، 153 ) عن أبي ذر الغفاري ورفعه . وانظر البداية والنهاية : 1 / 91 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 1 / 153 ، وفتح الباري : 12 / 193 . ( 5 ) نقل الطبري هذا القول في تاريخه : 1 / 152 عن أهل التوراة . ( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 152 ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 7 ) لم أقف على هذا الكلام في مختصر العين للزبيدي ، وهو في كتاب العين للخليل : 4 / 107 ، ط : وزارة الثقافة ، العراق . ( 8 ) مروج الذهب : 1 / 36 . ( 9 ) يريد قابيل وقتله هابيل . ( 10 ) ابن الجوزي : ( 508 - 597 ه ) . هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي ، أبو الفرج ، الإمام الحافظ ، المفسر ، شيخ الإسلام .